كان هناك شيخاً يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه ففرجواده .. وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثرفأجابهم بلا حزن ومن أدراكم أنه حظٌ عاثر ؟؟
وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر ولايغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل وهؤلاء هم السعداء فأن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر ويتقبل الأقدار بمرونة وايمان لايفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء والعكس بالعكس والاسلام الحنيف يؤكد على ذلك فإن مع العسر يسرا وكذلك رب ضاره نافعه والتـغــــــييــر يبــــدأ من الداخــــل فالأنس ثمرة الطاعة والمحبة فكل مطيع لله مستأنس ... وكل عاص لله مستوحش.
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
عزيز النفس من لزم القناعة***ولم يكشف لمخلوق قناعه
أفادته القناعة كل عز ****وهل عز أعز من القناعة
ويقول الإمام الشافعي :
إذا ما كنت ذا قلب قنوع *** فأنت ومالك الدنيا سواء
0 التعليقات:
إرسال تعليق